السيد علي الموسوي القزويني

532

تعليقة على معالم الأصول

والمجازي باصطلاح البياني ، أو خصوص المعنى الكنائي أو خصوص المجازي باصطلاح البياني . وأيّاً ما كان فالنزاع لا يكون إلاّ معنويّاً . غاية الأمر ، أنّ المجوّز على الأوّل يجوّز الجمع بين المعنيين مطلقاً ، حتّى المعنى المجازي باصطلاح البياني ، والمانع يمنعه كذلك حتّى في المعنى الكنائي ، فكيف يدّعي اتّفاق الفريقين على الجواز في الكنائي ، وعلى المنع في المجازي البياني . وعلى الثاني يكون محلّ النزاع هو المعنى الكنائي لا غير . وعلى الثالث يكون هو المعنى المجازي البياني . فكيف يدّعي على الجواز في الأوّل وعلى المنع في الثاني . فالّذي يترجّح في النظر إنّما هو وقوع النزاع في المجازي بالمعنى الأعمّ ، ومرجعه إلى النزاع في جواز الجمع بين ما وضع له ، وغير ما وضع له سواء كان هو المعنى الكنائي أو المجازي باصطلاح البياني ، والمجوّز يجوّزه مطلقاً والمانع يمنعه كذلك . غاية الأمر أنّه يتوجّه إلى المانع في استدلاله بكون المجاز ملزوماً لقرينة مانعة ، قصور دليله عن الوفاء بتمام الدعوى ، وكونه أخصّ من المدّعى ، وهذا ليس بعزيز في المسائل العلميّة واستدلالاتها بخلاف لفظيّة النزاع ، والالتزام بها ليس بأولى من الالتزام بأخصّيّة دليل المانع بل العكس أولى بالإذعان التفاتاً إلى شيوعه وكثرة وقوعه في استدلالات المسائل النظريّة . وممّا يفصح عن عموم النزاع بل عموم القول بالجواز للمجاز البياني ، اعتراض المجوّزين على دليل المانع تارةً : بمنع لزوم القرينة المانعة في المجاز . وأُخرى : بأنّ القرينة اللازمة للمجاز إنّما تمنع عن إرادة الحقيقة منفرداً ، وأمّا إرادته مجتمعاً مع المعنى المجازي فلا تمنعه . وثالثة : بأنّها إنّما تمنع عن إرادتها بدلا عن المعنى المجازي ، لا ما أُريد بإرادة مستقلّة أُخرى منضمّة إلى إرادة المعنى المجازي وهذه الاعتراضات كما ترى تدلّ